السبت, يوليو 4



لقد تجاوز السفر العمل والجامعة وحتى الأصدقاء المشتركين باعتباره المكان الأول الذي يشكل فيه الأشخاص علاقات جديدة ذات معنى، وفقًا لبحث جديد.

وجدت دراسة أجريت على 5000 شخص بالغ تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا في المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا أن ما يقرب من نصفهم (45%) يعتقدون أن السفر هو الآن أفضل طريقة للتعرف على أشخاص جدد – متفوقًا على الإعدادات الاجتماعية التقليدية بما في ذلك العمل والجامعة والتعرف على الأصدقاء الحاليين.

وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي يقول فيه ثلثا الأشخاص (66٪) إنه من الصعب مقابلة أشخاص جدد عما كان عليه في الماضي، مما يمثل زيادة بنسبة ثمانية في المائة مقارنة بأبحاث مماثلة أجريت في عام 2025.

تشير الدراسة، التي أجرتها شركة السفر WeRoad، إلى تزايد الشهية للتجارب الاجتماعية في العالم الحقيقي مع ابتعاد الناس بشكل متزايد عن المنصات الرقمية بحثًا عن تواصل إنساني حقيقي.

وفي حين احتل السفر المرتبة الأولى في تكوين علاقات هادفة، جاء العمل والجامعة في المرتبة الثانية (33%)، يليه أصدقاء الأصدقاء (31%)، والرياضة والهوايات (29%)، والمناسبات (28%). احتلت التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبة الأخيرة، حيث قال 9% فقط من المشاركين إنها المكان الذي تتشكل فيه العلاقات الهادفة.

ووجد البحث أيضًا أن 83% من الأشخاص يشعرون بمزيد من الانفتاح تجاه الآخرين عند السفر، بينما قال ما يقرب من ثلاثة أرباعهم (72%) إنهم يرغبون في المزيد من الفرص للتواصل الاجتماعي خارج الإنترنت.

وتعكس النتائج مخاوف أوسع بشأن الوحدة والعزلة الاجتماعية. وقال أكثر من نصف المشاركين (52%) إنهم غير راضين عن علاقاتهم الاجتماعية الحالية، بينما قال 66% إن الحياة اليومية لا توفر فرصاً كافية للقاء أشخاص جدد.

ألقى ما يقرب من النصف (47%) باللوم على انخفاض التفاعلات الاجتماعية العفوية لأنه جعل من الصعب بناء صداقات جديدة، بينما أشار الثلث إلى ضيق الوقت. وأشار آخرون إلى عدم اليقين بشأن من أين نبدأ (25٪) والقلق الاجتماعي (21٪).

وتمت مقارنة البحث مع الدراسات الدولية، بما في ذلك تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الشعور بالوحدة وتقرير السعادة العالمية 2025، وكلاهما يسلطان الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن تراجع التواصل الاجتماعي.

ويشير الباحثون إلى أن الأماكن التقليدية التي تتشكل فيها الصداقات بشكل طبيعي – مثل الحانات والمقاهي والمساحات المجتمعية – أصبحت أقل أهمية في حياة الناس. وبدلا من ذلك، تظهر التجارب المشتركة، وخاصة تلك التي تتمحور حول السفر، كفرص حيث يمكن للعلاقات أن تتطور بشكل طبيعي أكثر.

ووجدت الدراسة أن 66% من المشاركين في الاستطلاع كونوا علاقة حقيقية مع شخص ما أثناء السفر، في حين وصف أكثر من النصف (52%) العلاقات التي تشكلت خلال الرحلات بأنها أكثر أصالة من تلك التي تطورت في الحياة اليومية.

وعندما سئلوا عن سبب إنشاء السفر لروابط أقوى، قال 60% إن ذلك بسبب التجارب المشتركة، بينما أشار 43% إلى قضاء وقت طويل معًا. وقال آخرون إن ترك روتين حياتهم العادية وراءهم، وغياب التوقعات الاجتماعية وعدد أقل من الأدوار المحددة مسبقًا، كلها أمور جعلت من السهل التواصل مع الآخرين.

وتشير النتائج أيضًا إلى أن السفر يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه أكثر من مجرد استراحة من الحياة اليومية، حيث يرى الكثير من الناس أنه فرصة لبناء صداقات ومكافحة مشاعر العزلة.

الائتمان: www.weroad.com

شاركها.
اترك تعليقاً