أخبار

لماذا تم الآن حظر بطاقات الرسوميات المدعمة بالذكاء الاصطناعي من Nvidia في الصين






تعد الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وقد استثمرت مؤخرًا مبالغ كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي. يتم توجيه بعض هذه الاستثمارات إلى إنشاء شرائح محلية تركز على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك DeepSeek، التي أحدثت ضجة في عالم التكنولوجيا بعد الكشف عنها في يناير 2025 كمنافس مباشر لـ ChatGPT. دفع إصداره إدارة ترامب إلى التفكير في حظر DeepSeek في الولايات المتحدة.

تدعي الصين أن DeepSeek يستخدم شرائح أقل بكثير مما يتم استخدامه في المنصات المنافسة، في حين تدعي الشركة أن نموذج DeepSeek R1 الخاص بها يمكن أن يعمل على شريحة واحدة. وقد أرسل هذا الكشف موجات صادمة عبر الصناعة وأعطى البلاد نفوذاً لمنافسة صانعي الرقائق الدوليين. وفي سبتمبر/أيلول، اتخذت الصين خطوة أخرى بإعلانها أن شركة “علي بابا” التي تديرها الحكومة قد أنشأت شريحة جديدة يمكن أن تتطابق مع منصة Nvidia H20، والتي تم تصميمها خصيصًا للسوق الصينية.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب توجيه الدولة إلى ByteDance وTencent والشركات الصينية الأخرى بوقف أي طلبات مستقبلية لرقائق Nvidia، وإنهاء استخدام رقائق Nvidia في اختبار وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. تعد Nvidia الشركة الرائدة حاليًا في السوق في توفير أجهزة الذكاء الاصطناعي، لكن الصين تشعر الآن أن رقائقها المحلية يمكنها التنافس على قدم المساواة، مما أدى إلى حظر الدولة لواردات Nvidia.

يزعم المسؤولون أن نفيديا انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار

تعود طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي الحالية في الصين إلى عام 2022، عندما منعت الولايات المتحدة البلاد من الوصول إلى أشباه الموصلات المتطورة. وتهدف هذه الخطوة إلى منع الصين من استخدام التكنولوجيا لتعزيز برنامجها العسكري بأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة. أشارت التقارير في ذلك الوقت إلى أن الصين كانت متخلفة بسنوات عن الولايات المتحدة في إنتاج الرقائق المتطورة للتنافس مع أمثال نفيديا.

لكن يبدو أن حظر شرائح Nvidia في الصين يتجاوز مجرد التركيز على تصنيع الرقائق محليًا. في سبتمبر 2025، أعلنت هيئة تنظيم السوق الصينية أن شركة Nvidia كانت تتصرف بشكل غير قانوني داخل البلاد. وأشاروا إلى أن الشركة انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار الصارمة خلال التحقيق الأخير في عمليات الشركة بعد أن استحوذت Nvidia على شركة التكنولوجيا الإسرائيلية Mellanox Technologies. وكان المسؤولون الصينيون قد وقعوا في الأصل على الصفقة في عام 2020، وليس من الواضح كيف انتهكت Nvidia قوانين مكافحة الاحتكار.

قامت الصين بتحسين قدراتها على إنتاج الرقائق وبناء تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حتى أنها أعلنت عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي أرخص في التشغيل من DeepSeek. لذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن حظر Nvidia يتعلق بما هو أكثر من مجرد سد الفجوة التكنولوجية. وربما تستخدم الصين الحظر كأداة للتفاوض في الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. تشير تقارير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الشركات الصينية ربما تتجنب قيود الاستيراد من خلال أطراف ثالثة وشبكات التهريب، مما يشير إلى أن البلاد قد لا تكون قريبة من مطابقة نفيديا كما تبدو.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى