، مقالات،

الشعر للمهندسين: قصيدة للأجهزة الصغيرة جدًا



مثل الجنيات للأيرلنديين أو الكراث للويلزية،
إنها الحياة السرية للآلات الصغيرة المخفية،
منعطفاتهم، والشبكات التي تلهمني:
الوظائف الخفية الغامضة التي تصنع
عالمنا الذي صنعناه حي، محركات مؤازرة صغيرة وشجاعة،
مقرناتها، التي مليئة بالنار غريب الأطوار
أجهزة الاستشعار مغلفة بالباكليت مع النحاس
البراغي، الذين يحدقون بعيون حمراء، الذين يقيسون الرطوبة،
الذين يلاحظون الحركات الصغيرة ويستجيبون،
التي تناديها مراوح التبريد بالضوضاء البيضاء
يسجل مثل المطربين الشعبيين الأكبر سنا – أستطيع ذلك
أكاد أسمع أغانيهم السابقة، أصواتهم القوية
الآن يصرخون، ضرباتهم، نبضاتهم، همهمةهم، وترديدهم-،
ينقرون، ويطنون، ويتم إرسالهم وهم يدورون
في الداخل مثل الفتيات المراهقات يضحكون على فرق الأولاد.
والأهم من ذلك كله: أولئك الذين ينتظرون بصمت، ويختبئون
مفاجأة غرضهم، مهام لم تعرف بعد،
طبيعتها الحقيقية لا توجد إلا في الاتصالات.

أولئك الذين يستمعون، أولئك الذين يتحدثون،
تلك التي تتحكم في البرودة والحرارة،
تلك التي تفتح الأبواب، وتلك التي تغلق
كل الأشياء التي نسيناها،
أولئك الذين يخفون، أولئك الذين يكشفون
تلك المضمنة في ملابسنا
الذين في آذاننا، والذين في قلوبنا
تلك التي تجمع، تلك جزء
من الانقسامات، مثل الطيور،
مثل الببغاوات التي تكمل كلماتنا،
أولئك الذين يحبون الأسماك، أولئك الذين يقعون في شرك،
أولئك الذين يتحررون، أولئك الذين يرفرفون بحرية
في رياح شديدة، تلك التي تحل محل
ما فقدناه، أولئك الذين يرون
في الليل، في الضباب، في السطوع، في الخوف،
أولئك الذين يظهرون ما نعتز به،
أولئك الذين يغريون، أولئك الذين يصدون،
أولئك الذين يشترون والذين يبيعون،
أولئك الذين يبقوننا على قيد الحياة، أولئك الذين
لا، لن، لا يمكن، ولا يمكن.

أجزاء من عقل واحد، وليس عقلي، أوركسترا صريحة
من المعلومات، وحزم من أجهزة الاستشعار
تمد يدها لتلمسنا، وتعلمنا، وترشدنا
لتشكيل مستقبل أفضل مفهومة بشكل أفضل.
نرجو أن تهدئنا أصواتكم، ودقاتكم، وصمتكم.
نرجو أن تلامس محلاقك الرقيقة ما نسعى إليه.
الأجزاء الصغيرة تصبح واحدة متشابكة،
عالم في حد ذاته، يذكرنا بأن نكون طيبين.

من مقالات موقعك

مقالات ذات صلة حول الويب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى